السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
34
مختصر الميزان في تفسير القرآن
بيان : قوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ الخ ؛ اسم الجلالة مبتدأ و « الَّذِي خَلَقَكُمْ » خبره ، وكذا قوله : « مَنْ يَفْعَلُ » الخ ؛ مبتدأ خبره « مِنْ شُرَكائِكُمْ » المقدم عليه والاستفهام إنكاري وقد ذكر في تركيب الآية احتمالات أخر . والمعنى : أن اللّه سبحانه هو الذي اتصف بكذا وكذا وصفا من أوصاف الألوهية والربوبية فهل من الآلهة الذين تدعون أنهم آلهة من يفعل شيئا من ذلكم يعني من الخلق والرزق والإماتة والإحياء وإذ ليس منهم من يفعل شيئا من ذلكم فاللّه سبحانه هو إلهكم وربكم لا إله إلّا هو . قوله تعالى : ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ